المحقق النراقي

204

مستند الشيعة

معروفين مطعونين ، وكثرة اختلاط العامة لأهل الكتاب في جميع الأعصار ، وشدة عداوتهم لمن يجتنب عنهم بينة واضحة ، فترجيح أخبار النجاسة بالمخالفة للعامة متعين ، وحمل ما يدل على الطهارة على التقية لازم ، وبعضه به مشعر : ففي حسنة الكاهلي - بعد سؤاله عن دعوة المجوسي إلى المؤاكلة - . " أما أنا فلا أدعوه ولا أواكله ، ولأني لأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم " ( 1 ) فإن المعنى قطعا : ما تضطرون إلى صنعه . القسم الثالث : المنتحلون للاسلام . ولا ريب في نجاسة الناصب منهم ، وهو : من أظهر بغض أحد من أهل البيت ، للاجماع ، وموثقة العلل المتقدمة ( 2 ) . والأئمة كلهم داخلون في أهل البيت ، لقول الصادق عليه السلام في الموثقة : " لنا أهل البيت " . ومن النواصب : الخوارج ، بل هم شر أقسامهم . وكذا لا ينبغي الريب في نجاسة الغلاة ، وهم القائلون بألوهية على أو أحد من الناس ، للاجماع . والمستفاد من كثير من العبارات بل المصرح به في كلام جماعة ( 3 ) نجاسة المنكر لما يعلم ثبوته أو نفيه من الدين ضرورة . وهو مشكل ، لأنا وإن قلنا بكفر ذلك ، ولكن لا دليل على نجاسة الكافر مطلقا بحيث يشمل المقام . وشمول الاجماعات المنقولة لمثله غير معلوم ، فإن ظاهر بعض كلماتهم أن

--> ( 1 ) الكافي 6 : 263 الأطعمة ب 16 ح 4 ، التهذيب 9 : 88 / 370 ، الوسائل 3 : 419 أبواب النجاسات ب 14 ح 2 وج 24 : 208 أبواب الأطعمة المحرمة ب 53 ح 2 . ( 2 ) ص 108 . ( 3 ) منهم العلامة في التحرير 1 : 24 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 47 ، ونقله - في مفتاح الكرامة 1 : 143 . عن عدة من الفقهاء .